السيد الخميني
46
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
تابعتان للاستعمال في جهة الصلاح والفساد ، على نحو ما تقدّم في رواية « التحف » . نعم ، يمكن استفادة عدم الجواز فيما إذا علم أنّه يستعمله في جهة الفساد ، من رواية « التحف » وما يتلوها أيضاً . هذا حال العمومات في الباب . وأمّا غيرها فالروايات الواردة في الخمر على طائفتين : إحداهما : المستفيضة المشتملة على لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الخمر وغارسها وحارسها . . . إلى غير ذلك : كرواية جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها » « 1 » . وقريب منها غيرها من الروايات الكثيرة من الفريقين « 2 » . وهذه الطائفة قاصرة عن إثبات الحرمة لمطلق بيع الخمر ، كما لو باع للتخليل لو فرض إمكانه ، أو باع للتداوي إن قلنا بجوازه في مورد الاضطرار ، لا لأدلّة رفع ما اضطرّوا إليه ، بل لقصور الروايات عن إثبات الحكم لغير البيع
--> ( 1 ) - الكافي 6 : 429 / 4 ؛ وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 4 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 224 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 3 و 5 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 3 : 277 / 2899 و 5 : 201 / 5716 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 327 ، و 8 : 287 .